الشيخ عبد الله البحراني
570
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( قال أبان : قال سليم : ) فلقيت عليّا صلوات اللّه عليه فسألته عمّا صنع عمر ، فقال : هل تدري لم كفّ عن قنفذ ولم يغرمه شيئا ؟ قلت : لا . قال : لأنّه هو الّذي ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم ؛ فماتت صلوات اللّه عليها وأنّ أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج . ( قال أبان ، عن سليم ) قال : انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليس فيها إلّا هاشميّ غير سلمان ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، ومحمّد بن أبي بكر ، وعمر بن أبي سلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة . فقال العبّاس لعليّ صلوات اللّه عليه : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما أغرم جميع عمّاله ؟ فنظر عليّ عليه السّلام إلى من حوله ثمّ اغرورقت عيناه [ بالدموع ] ثمّ قال : شكر له ضربة ضربها فاطمة بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كأنّه الدملج . . . . « 1 » ( 22 ) شرح نهج البلاغة : قال ابن أبي الحديد ضمن نقل قصّة خروج زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى المدينة : قال محمّد بن إسحاق : قدّم لها كنانة بن الربيع بعيرا فركبته ، وأخذ قوسه وكنانته ، وخرج بها نهارا يقود بعيرها ، وهي في هودج لها ، وتحدّث بذلك الرجال من قريش والنساء ، وتلاومت في ذلك ، وأشفقت أن تخرج ابنة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم من بينهم على تلك الحال ؛ فخرجوا في طلبها سراعا حتّى أدركوها بذي طوى ، فكان أوّل من سبق إليها هبّار بن الأسود بن عبد المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، ونافع بن عبد القيس الفهري ، فروّعها هبّار بالرمح ، وهي في الهودج ، وكانت حاملا . فلمّا رجعت طرحت ما في بطنها ، وقد كانت من خوفها رأت دما ، وهي في الهودج ، فلذلك أباح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم فتح مكّة دم هبّار بن الأسود .
--> ( 1 ) 2 / 672 ، عنه البحار : 8 / 233 ( ط . حجر ) وقال في قاموس الرجال 7 / 393 : قنفذ بن عمير التيمي عدّه العامّة في « ل » وحاله مجهول ؛ أقول : بل معلوم الخبث ففي كتاب سليم بن قيس ، ( وذكر الرواية الّتي ذكرناها في المتن ) .